عماد الدين الكاتب الأصبهاني

49

خريدة القصر وجريدة العصر

حجة الدين المكيّ الأصل المغربيّ المنشأ هو أبو عبد اللّه محمد بن أبي محمد بن محمد بن ظفر « 1 » و « 2 » سكن الشّام في الشّطر الأخير من عمره ، وقرّط « 3 » أسماع المستفيدين بدرّه ، وكان إمام وقته في التّفسير والأدب ، رأيته بحماة مقيما ، ونفوس طلبة العلم إليه هيما ، وتوفّي سنة سبع أو ثمان وستين وخمسمائة بحماة « 4 » وله التّصانيف الحسنة ، والمجموعات المدوّنة ، ومن جملة كتبه : سلوان المطاع في عدوان الأتباع ، طالعته فوجدته كتابا مفيدا مشتملا على حسن معنى ولفظ ، وذكر تنبيه ووعظ ، صنّفه إبّان مقامه بصقلّيّة ، سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، ويشكر في خطبته القائد الذي صنعه باسمه ويقول :

--> ( 1 ) هو حجة الدين أبو عبد اللّه محمد بن أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن ظفر - وعند الصفدي في الوافي وأبي الفداء : محمد بن محمد بن ظفر - الصقلي المكي ، أحد الأدباء الفضلاء ، ولد بصقلية سنة 497 ، وتنقل في البلاد ، وانتهى به المطاف إلى حلب فحماة وبها توفي سنة 565 . كان في خلقه صالحا ورعا زاهدا مشتغلا بما يعنيه ، وكان في خلقه قصير القامة غير صبيح الوجه ، كابد الفقر إلى أن مات . صنف عددا من الكتب الممتعة في اللغة والأدب والتفسير ، طبع منها : أنباء نجباء الأبناء « انظر الحاشية 3 من الصفحة 60 » - وسلوان المطاع في عدوان الأتباع ، وقد طبع ثلاث طبعات : أولاها حجرية في القاهرة سنة 1278 ورمزت إليها في المقابلة ب « ق » ، والثانية في تونس سنة 1279 ورمزت إليها ب « ت » والثالثة في بيروت سنة 1300 ورمزت إليها ب « ر » - وخير البشر بخير البشر « القاهرة 1280 » ذكر فيه الارهاصات التي كانت بين يدي ظهور النبي صلى اللّه عليه وسلم . ترجم له ابن خلكان « ج 1 ص 522 الميمنية » واختار له بعض شعره ، وترجم له الصفدي في الوافي « ج 1 ص 141 » وعدد تصانيفه ، والسيوطي في البغية « ص 59 - 60 » وياقوت في معجم الأدباء « ج 19 ص 48 - 49 - الرفاعي » وأبو الفداء في تاريخه « ج 3 ص 49 في أخبار سنة 565 » . ( 2 ) كذا ضبطه ابن خلكان . وفي الوافي « ج 1 ص 142 » : « ورأيت بعضهم يقول : ابن ظفر بضم الظاء والفاء ، والأول أشهر ، واللّه أعلم ( 3 ) في « ب » و « عود الشباب » : وقلد ، وكذلك كانت في « ك » قبل أن تحول إلى : وقرط ، ولا تتضح في « ن » . ( 4 ) لم ترد في « ب » .